January 2013 archive

عن البلاغ المقدم ضد محمد مرسي بتهمة اهانة رئيس الجمهورية

توجهت اليوم على غير العادة إلى مكتب النائب لعام لتقديم بلاغ ضد الرئيس محمد مرسي لارتكابه الفعل الفاضح العلني وإهانة رئيس الجمهورية، وقد طالبت في هذا البلاغ بفتح التحقيق مع السيد محمد مرسي لارتكابه هذه الجرائم، وضم البلاغات المقدمة من رئاسة الجمهورية ضد أفراد بعينهم بتهمة إهانة الرئيس لهذا البلاغ. وأعلم جيداً أن البعض قد يسخر من هذا البلاغ، والبعض الآخر قد يرى أن هذا البلاغ أتفه من آن يتم التعامل معه بالجدية الكافية نظراً لوجود مخالفات اكثر جسامة من المفترض أن يتم التحقيق مع رئيس الجمهورية بشأنها مثل التعذيب أمام قصر الاتحادية وانتهاك القضاء. ولكنني أتفهم بالرغم من كل شيء هذه الرؤية، ولهذا قررت كتابة هذا المقال لشرح أسباب تقديم البلاغ والتأكيد على أن طلب التحقيق مع محمد مرسي فيما ارتكبه من مخالفات لا يستدعي السخرية ولا يجب النظر إليه كأمر تافه وغير مهم، الحقيقة ان هذا البلاغ هو رد رمزي للمشكلة الاكبر التي سوف نتطرق لها و التي بسببها تقدمنا بهذا البلاغ ( اهانة مرسي للرئيس مرسي) و الذي يعتبر رمز لشعب مصر و بالتالي اهانة الشعب المصري.

ولكن تفهم أسباب البلاغ تحتاج أولاً لتفهم السياق السياسي الحالي وتوقيت تقديم البلاغ. في الفترة الأخيرة قدمت عدة بلاغات ضد مواطنين من إعلاميين، وصحفيين، وكتاب بتهمة اهانة الرئيس من خلال عرض تصريحاته، وانتقاد لغة خطابه، والتعليق على أداؤه الحركي. ونتيجة لانقضاض رئيس الجمهورية على السلطة القضائية، وقيامه بتعيين نائب عام بطريقة تخالف القوانين والأعراف وتهدر من هيبة القضاء، قام النائب العام المعين بموجب إعلان دستوري يفتقد للشرعية بتشكيل نيابة جديدة تسمى نيابة حماية الثورة، ويكون من اختصاصاتها التحقيق في تهم إهانة رئيس الجمهورية. ومن المنتظر أن تبدأ اليوم محاكمة صحفيو اليوم السابع بتهم إهانة رئيس الجمهورية بعد ثورة قامت من أجل وقف مثل هذه المحاكمات. ومن ثم، فمن يرى أن هذا البلاغ هو نوعاً من العبث، فهو بالضرورة لا يقدر حجم العبث الذي تتعامل به سلطات الدولة الثلاث (تنفيذية، وتشريعية، وقضائية) مع الشعب.

شئنا أم أبينا، محمد مرسي هو الرئيس المنتخب لمصر، وهو يمثل الشعب والثورة والدوله بعد تقلده أرفع المناصب بها. وبالتالي فالرئيس محمد مرسي ملزم بما يحتم عليه منصبه من واجبات. وبما أن رئيس الجمهورية منصب عام يمثل ملايين من شعب مصر، فمحمد مرسي مسئولاً على الحفاظ على هيبة هذا الشعب وهيبة المنصب الذي يمثله. فمن المتعارف عليه سياسياً أن الشخصية العامة تكون هناك قيود على تصرفاتها وتصريحاتها، فما يسمح به للشعوب لا يسمح به بالضرورة للرؤساء. ولكن ما فعله محمد مرسي أمام رئيسة وزراء أستراليا لم يراعي فيه الحفاظ على هيبة هذا الشعب وعلى الآداب العامة التي اتفق هذا الشعب على احترامها. وبالرغم من أن ما فعله محمد مرسي من ملامسة لأجزاء حساسة في جسده علناً هو فعل يقوم به البعض في مصر، إلا أن هذا لا يجعله فعلاً مقبولاً من رئيس جمهورية، كما أن استخدام محمد مرسي لمصطلحات قد تحمل إيحاءات جنسية مثل “يعملوا حاجة غلط في حارة مزنوقة” لا يليق بخطاب وهيبة رئيس جمهورية. فكيف يمكن أن تعلم ابنك أن لمس هذه المناطق من جسده علناً مرفوض إذا كان رئيس الجمهورية يفعل ذلك على الهواء بكل أريحية؟ وكيف يمكن لأسرة مصرية عادية تحرص على الآداب العامة أن تشاهد خطاباً لرئيس مصر دون أن تصدم من استخدام الرئيس عبارات خادشة للحياء، اترضاه لأسرتك؟

ويستوقفنا في تهم إهانة الرئيس الموجهة من الرئاسة ضد أشخاص بعينهم، أن هؤلاء الأشخاص لم يقوموا بفعل ما هو أكثر من عرض تصريحات وتسجيلات للرئيس دون المساس بمحتواها. فمن قامت الرئاسة بتقديم بلاغات ضدهم لم يرتكبوا أكثر من عرض ما يفعله مرسي بكامل إرادته، وهو ما يعني أن من يقوم بإهانة محمد مرسي وينال من هيبة رئيس الدولة هو محمد مرسي نفسه. والجدير بالذكر أن ما كان يصدر من الرئيس المخلوع من سقطات إعلامية كان يحدث في لقاءات ودية، وليس في زيارات دولية وخطب رسمية مثلما فعل مرسي ولم يعتذر عنه.

والأخطر من ذلك أن ما يرتكبه مرسي من أخطاء لا يؤثر فقط على هيبة رئيس الجمهورية، بل هو ينال أيضاً من سمعة مصر على المستوى الدولي. ولعل ما ارتكبه مرسي من أفعال كملامسة جسده والتي أدت لموجة من السخرية من رئيس مصر على التليفزيون الأسترالي، أو ما صدر عنه من تصريحات كتشبيه السياسة الدولية بالمكرونة الاسباجتي، أو قوله أن فيلم كوكب القرود من أكثر الأفلام المؤثرة التي شاهدها، ولكن محمد مرسي ذكر مشهداً لم يكن موجوداً بالفيلم في الأساس. وقد ساهمت مثل هذه الأفعال والتصريحات في حصول محمد مرسي على أعلى نسبة رفض في استطلاع مجلة تايم، فقد صوت ٢ مليون شخص ضد اختيار مرسي كشخصية العام، وهي أعلى نسبة رفض في تاريخ هذا الاستفتاء وضعف النسبة التي حصل عليها بشار الأسد الذي يقوم بقتل شعبه يومياً منذ ما يقرب من عامين، أو وجوده ضمن قائمة أسوأ خمس رؤساء في استفتاء مجلة فورين بوليسي. فما ذنب المواطن المصري الذي شعر بالفخر بعد الثورة ورفع رأسه عالياً بين دول العالم لكي يدفع ثمن ما يرتكبه مرسي من اهانات في حقه؟ ما ذنب الثورة؟

وإذا ما نظرنا لكل ما تم ذكره على سبيل المثال وليس الحصر، نستطيع أن نرى المشكلة الحقيقة والتي كانت السبب الرئيسي وراء تقديم هذا البلاغ، وهي ببساطة سوء الأداء. وسوء الأداء هذا لا يقتصر على أداء محمد مرسي كرئيس للجمهورية، ولكنه يمتد لأداء حكومة محمد مرسي، ومستشارين محمد مرسي، والنائب العام الذي جاء به محمد مرسي. فهناك سوء أداء في قرارات محمد مرسي، وبسبب سوء الأداء يقوم القضاء بإلغاء هذه القرارات لعدم قانونيتها، واستكمالاً لسوء الأداء قام مرسي بمحاولة للالتفاف على الضعف القانوني في قراراته من خلال تحصينها بدلاً من تحسينها، ثم يستمر مرسي في الأداء السيئ من خلال تبرير تحصين قراراته لمواجهة مؤامرة يقوم بتدبيرها أربع أشخاص غير معروفين ، فمرسي قرر اللجوء لإعلان دستوري قمعي أدى لانقسام الشعب لمواجهة هذه المؤامرة المزعومة، وكأن مصر قد خلت فجأة من كل الأجهزة الأمنية المناط بها مواجهة هذا النوع من المؤامرات. وهذا السوء في الأداء بدأ الشعب المصري أن يستشعره في إدارة الشئون السياسية والاقتصادية للدولة، ولكن الشعب المصري يواجه الآن حقيقة عدم امكانية الاعتراض أو الاحتجاج أو التظاهر ضد سوء الإدارة دون التعرض لخطر الحبس بموجب قانون حماية الثورة، وبعد كل ذلك يحدثوننا عن هيبة الرئيس!

فالهيبة مثلها مثل الاحترام، تكتسب ولا تعطى أو تؤخذ أو تنتزع بأحكام قضائية أو إعلانات دستورية. نحن أمام رئيس أصر على تمرير دستور يقر دوراً للدولة في الحفاظ على الآداب العامة ثم يقوم بارتكاب أفعال وأقوال تنال من هذه الآداب. نحن أمام رئيس أقسم على احترام القانون ثم ضرب بهذا القانون عرض الحائط. نحن أمام رئيس ندرك جميعاً سوء إدارته للبلاد ولكنه يطالبنا بالرغم من ذلك بعدم الاعتراض حفاظاً على هيبته، فعن أي هيبة تتحدثون؟

من أجل هذه الأسباب قمت بتقديم البلاغ الذي أعلم جيداً أن النائب العام لن يقوم بالتحقيق فيه لأنه لا يحقق في البلاغات المقدمة ضد الرئيس أو أهله وعشيرته، ولكن لكي يكون هناك معنى بناء لما فعلته، سوف اقوم بتقديم بعض النصائح للرئيس محمد مرسي لعله يستمع.

  • -          المجهود المبذول لإفزاع الناس و إقناعهم بعدم إهانة الرئيس بتشكيل نيابة  حماية  الثورة ومحاكمتها للمتظاهرين والمعارضين يُعد إهداراً للمال العام ولن يؤدي إلى استقرار الأوضاع، حيث أن منع أي أو كل وسائل  التعبير عن الرأي في ظل سوء الأداء الحكومي مستحيل عملياً، وسوف يؤدي إلى تطرف وعنف الدولة والشعب في غنى عنهم. الاسهل والأوقع هو تنفيذ الرئيس لواجباته بالشكل الجيد الذي  يحفظ هيبة الرئيس و الرئاسة لأن الاحترام والهيبة تكتسب بالأداء وليس بالبلطجة . من الاخر يعني, امشي عدل يحتار عدوك فيك.
  • اقترح على الرئيس جديا  الالتزام بشهر من التدريب على  الخطابة والبروتوكولات الدبلوماسية وكيفية التعامل مع الإعلام على أيدي ذوي الخبرة في هذا الشأن، ولو لزم الأمر الاستعانة بخبراء ممن ينتمون للنظام البائد فلن تكون هذه مشكلة، فنحن نعرف من تعيينات محمد مرسي أنه لا يمانع أن يعمل معهم.
  • اقترح على الرئيس تغيير طاقم المستشارين القانونيين الذين يعملون معه ويورطونه بسوء أداءهم، واستبدالهم بأهل الخبرة وليس أهل الثقة، فطاقم المستشارين الحالي فشل حتى في إصدار قانون ديكتاتوري (قانون حماية الثورة) يكون خالي من العوار، فارتكبوا أخطاء في الصياغة حين قاموا بذكر أبواب من قانون الإجراءات الجنائية غير موجودة من الأصل في القانون، بل هي منصوص عليها في قانون العقوبات الجنائية غير المذكور في قانون حماية الثورة، ومن لا يعرف الفارق بين قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات الجنائية من غير الممكن أن يكون خبيراً قانونياً في المقام الأول.
  • وأخيراً، أطالب الرئيس بالحد من تحدث كل من خيرت الشاطر ومحمد بديع في شئون الدولة، حيث أن ظهورهم المتكرر يؤكد الفكرة المنتشرة أن السيد رئيس جمهورية مصر العربية هو في الحقيقة الرجل الثالث في تنظيم دولي، ويرأسه على الأقل الشخصان المذكوران. فإذا استمر الوضع في المنطقة مضطرباً سياسياً، قد يجد أعضاء القوات المسلحة أنفسهم في حالة حرب تحت قيادة قائد أعلى لا يعرفون إذا كانت قراراته نابعة من المصلحة الوطنية أو من الالتزامات الدولية لجماعة الاخوان المسلمون.

سيادة الرئيس محمد مرسي، أنت رئيس مصر. عليك أن تتفهم معنى ذلك جيداً وتكف عن إهانتنا.

صيغة البلاغ

السيد المستشار / النائب العام

تحية طيبة و بعد,

مقدمه لسيادتكم /

ضد السيد /محمد مرسي و الذي يشغل منصب رئيس الجمهورية
حيث انه فى ظل دستور يعد من مكتسبات الثورة ايدته الاغلبية الجامحة من جموع الشعب المصرى فاصبح وثيقة ثورة الخامس و العشرين من يناير التى وقفت ورائها القوات المسلحة الى أن أنجبت أول رئيس مدنى منتخب و الذى أصدر قانون حماية الثورة ممن يحاول العبث بتلك المكتسبات و الرموز.

نلتمس من سيادتكم
إجراء التحقيق الجنائي في الاتى‏:

اولا: الفعل الفاضح العلنى:‏

انه فى يوم الخميس الموافق 27 سبتمبر 2012 عرض مقطع فيديو –مرفق بالبلاغ- للرئيس محمد مرسي يلمس أجزاء حساسة من جسده خلال لقائه برئيسة الوزراء الاسترالية جوليا جيلارد.

‏ و قد نصت المادة 278 من قانون العقوبات‏ على أنه “كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة جنيه”.

و حيث أنه بقيام السيد الرئيس بذلك السلوك المتضمن عمل مادى أو حركة أو اشارة من شأنها خدش حياء الغير يكون قد توافر الركن المادى للجريمة .

كما ان الفعل الفاضح العلني يتطلب بالإضافة إلى توافر الفعل الفاضح المخل بالحياء توافر عنصرى العلانية والقصد الجنائى, يكفى قانونا لتوافر القصد الجنائى فى جريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء أن يكون المتهم عالما بأن فعلته من شأنها أن تخدش الحياء أما عن شرط العلانية فقد أوتي بالفعل اثناء لقاء رسمى تناقلته وكالات الأنباء المحلية و العالمية وصفحات التواصل الاجتماعى.

و حيث أنه لا عبرة بالباعث على الجريمة و أن ما تم عرضه فى ذلك المقطع يتنافى مع ما للمجتمع المصرى من عادات و تقاليد لذلك نلتمس من سيادتكم سرعة اتخاذ اللازم قانونا.

ثانيا اهانة رئيس الجمهورية:

و ذلك من خلال بعض الأفعال و الأقوال و التى من شأنها الإخلال من شأن رئيس الدولة:

حيث صدر عن السيد الرئيس الفعل السابق ذكره و الذى علق عليه مذيع القناة الاسترالية العاشرة

قائلاً: “إنه يبدو وكأنه يحاول أن يثبت نفسه في اللقاء”، على حد قول المذيع.

و حيث استخدم السيد الرئيس عبارات فى خطابات رئاسية تحمل دلالات جنسية مثل قوله: “يروحوا فى حارة مزنوقة علشان يعملوا حاجة غلط” مما يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف و يؤثر سلبا على احترام رئيس الجمهورية.

و حيث انه أدلى لصحف عالمية وللتلفزيون المصرى بتصريحات تمس الرئيس نفسه, تجلى ذلك فيما اعقبها من تعليقات ساخرة بعضها مسىء على صفحات التواصل الاجتماعى و في مقالات و رسوم كاريكاتير مرفق بعضها بالبلاغ .

ذلك و قد اصبحت تصرفات رئيس الجمهورية مثار سخرية الرأى العام و هو ما أقرته ضمنيا مؤسسة الرئاسة فى بلاغاتها المقدمة ضد اشخاص تتهمهم بالمساس برئيس الجمهورية لقيامهم بعرض مقاطع فيديو من خطابات الرئيس نفسه أو استعراض تصريحاته.

 و حيث ان إهانة الرئيس كما عرفها الفقه القانونى هى: كل فعل أو لفظ أو معنى يتضمن المساس بالكرامة أو الشعور أو الإخلال من شأن رئيس الدولة.

‏ و قد نصت المادة 179 من قانون العقوبات‏,‏ علي أنه‏:-

يعاقب بالحبس كل من اهان رئيس الجمهورية بواسطة احدى الطرق المتقدم ذكرها.

لذلك، حيث أن الأفعال السابق ذكرها يعاقب عليها قانون العقوبات وتخالف نص الدستور حيث نصت المادة 11 من الدستور على:-

“ترعى الدولة الأخلاق والاداب والنظام العام والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية والحقائق العلمية والثقافة العربية والتراث التاريخي والحضاري للشعب وذلك وفقا لما يحدده القانون.”

حيث تعد اهانة رئيس الجمهورية من الجرائم التى تختص بها نيابة حماية الثورة حيث تقع ضمن الجرائم المنصوص عليها بالباب الرابع عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات و قد نصت المادة الرابعة للقانون رقم 96 /2012 أنه “تختص نيابة حماية الثورة أو من يندبه النائب العام أو أعضاء النيابة العامة بالتحقيقات في الجرائم المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون وكذلك الجرائم التالية: الباب السابع والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر من الكتاب الثاني…

لذلك نتقدم لسيادتكم بهذا البلاغ ، لطلب:

1- ضم البلاغات المقدمة من مؤسسة الرئاسة ليتم نظرها كوحدة واحدة مع هذا البلاغ.

2- فتح تحقيق عاجل مع السيد: محمد مرسي ، والذي يشغل منصب رئيس الجمهورية لارتكابه الفعل الفاضح العلنى و اهانة رئيس الجمهورية ، لعقابه طبقا للمواد المذكورة ، مع رجاء إفادتنا بما تم في هذا >البلاغ ، باعتبار مقدمى البلاغ أصحاب صفة ومصلحة كمواطنين مصريين يبغون حماية الثورة و يخشون أن تهان رموز الوطن.

وتفضلوا بقبول وافر التقدير و الاحترام.

Happy New Year, Infidels!

“Those who speak of Bankruptcy are the Bankrupt ones”

So Said Morsy to thundering applause in his speech to the newly-appointed-already-Illegal Shura Council, as he laid out his vision on the state of Egyptian economy. I couldn’t suppress my laughter as I watched him say this from a café in Heliopolis, nor could I suppress my falling on the floor holding my belly from laughter as I heard him talk about how great Tourism is doing, and how, for the first time, our debt is only 87% of our GDP. Only.

Morsy is hilarious. It’s an undeniable fact. He is even more hilarious when he gets exposed.

That same day, as if on cue, the Central Bank of Egypt issued a statement stating that the financial situation is, to put it mildly, catastrophic. The Tourism Board heads and Hotel Owners flooded the TV Channels, talking about how low the reservations are, and how they are not expecting any new tourists for another quarter. Highly anticipated news reports of untapped wells filled with Tourists in Sharm ElSheikh, Hurghada, and Luxor did not materialize, unfortunately. Wherever those tourists are, they sure are hiding those sneaky bastards, with the help of the lying god-less media, of course.

Two days prior, the Central Bank of Egypt issued a Bond Sale that got cancelled because no one bought anything, thanks to the new credit rating for the country that has put it in the same economic league as Greece. That same day, Pakistani President Ali Asif announced that his Party will not allow the implementation of the “Egyptian model” in Pakistan. And yesterday, the Egyptian pound plummeted against the dollar, reaching its lowest official level in Egyptian history, with people not being able to find dollars in exchange offices to replace soon to be worthless Egyptian pounds.

But we are the bankrupt ones.

Egypt is about to face an economic nuclear winter, a crisis the levels of which are unprecedented and for which the current government is completely and totally unprepared for. Interestingly enough, this is happening just as the Sharia Constitution has gloriously passed, and Islam has finally strengthened its foothold in the land of the Pharaoh –worshipping infidels. God will surely send manna from heaven at any minute now, given that this depraved atheist country has finally seen the light and the way. After all, our President is a praying President, and one day this country will see the glorious economic stability and advancement of similar non-oil-wealthy Islamic states like Afghanistan, Somalia and Sudan. Praise Allah and hide your dollars.

In other news, in a much ignored segment in Khairat AlShater’s press conference during the constitutional referendum “Fitna”, the country’s real President said and I quote “Production needs to be resumed, investments revived, and those businessmen who have escaped abroad must reconcile with the government and come back. But how can I do that without legislation? This is why we need the constitutions to be passed, so we can elect a parliament and issue that legislation and start working.” In another interview, a government official stated that they are about to start the “final 5 year development plan” that Mubarak’s regime put in place. When asked why they are using Mubarak’s plan instead of the MB fantastic Renaissance Project, he ignored the Renaissance project and said that the Mubarak plan is a great plan and should be implemented. I guess that the Renaissance project and the 200 billion dollars investments that were coming with it were more phantasmal than fantastic after all.

But we are the bankrupt ones. Indeed.

Personally, I see no reason why the MB government should reconcile with evil Islam-hating businessmen, not should they hold a national dialogue with the immoral Allah-hating opposition on the economy. I personally recommend the President instead stick to his Islamic economic vision, and hire the next government fully from the Islamist camp. I recommend the appointment of Hazem Abu Ismael as the Minister of Justice, Mohamed Hassan as Minister of Finance, and Yasser Borhamy as the Minister of Tourism. Those are the best people for the job, since they all pray and have beards. Who needs economic policy, or education, or experience, when you have Quran- memorizing men running the country? We will see immediate results. Allah willing.

I also recommend that all of you non-islamists to keep your decadent evil ways and not repent at all. I believe you should keep your bankrupt ideas and useless education to yourselves, and maybe go to other God-hating countries to join them in their orgy of sin. Also, please don’t buy from MB owned businesses or hire Islamist leaning employees if you voted no to the constitution; you don’t want to pollute their God-approved payroll with your devil-worshipping money. After all, the unprecedented prosperity that the Islamist rule will bring in any minute now will surely bring stability and will not end in a hunger revolution two months maximum from now. I, being from the bankrupt evil immoral wicked minority, am already jealous and envious of the glorious path ahead of us, and of the unprecedented love and hugs that Morsy will get from people all over this country. Jealous and envious I tell you. Just like those damn Christians and their evil Church.

Happy New Year, Infidels!